على اليقين السابق - المفروض تحقّقه [ 1 ] في القاعدتين - أعني [ 2 ] عدالة زيد يوم الجمعة ، بمعنى [ 3 ] الحكم بعدالته في ذلك اليوم [ 4 ] ، من غير تعرّض [ 5 ] لعدالته فيما بعد - كما هو [ 6 ] مفاد القاعدة الثانية - يغاير [ 7 ] المضيّ عليه بمعنى عدالته بعد يوم الجمعة من غير تعرّض لحال يوم الجمعة - كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب [ 8 ] -
شرح
[ 1 ] أي المفروض تحقّق اليقين السابق في الاستصحاب وقاعدة اليقين ، فإنّ في مورد كلّ منهما تحقّق اليقين السابق والشكّ اللّاحق ، إلّا أنّ الشكّ اللّاحق تعلّق ببقاء المتيقّن في الاستصحاب وبحدوث المتيقّن في قاعدة اليقين .
[ 2 ] أي المراد من اليقين السابق الذي وجب المضيّ عليه هو المضيّ على المتيقّن السابق ، أعني عدالة زيد يوم الجمعة .
[ 3 ] أي معنى المضيّ على عدالة زيد التي هي كانت متيقّنة سابقا هو الحكم بعدالته .
[ 4 ] الذي كان فيه عادلا كيوم الجمعة ، وترتيب آثار العدالة عليه يوم الجمعة .
[ 5 ] أي لا يتعرّض لعدالة زيد فيما بعد يوم الجمعة ، وإنّما يتعرّض للحكم بحدوث العدالة يوم الجمعة .
[ 6 ] أي الحكم بعدالة زيد يوم الجمعة من غير تعرّض لبقاء عدالته وعدمه بعد يوم الجمعة مفاد قاعدة اليقين .
[ 7 ] خبر لقوله : « فإنّ المضيّ » ، أي المضي على اليقين بمعنى الحكم بحدوث العدالة من غير تعرّض للبقاء يغاير المضيّ على اليقين بمعنى الحكم ببقاء العدالة من غير تعرّض لحال حدوثها ، فلا يدخلان تحت جامع واحد .
[ 8 ] فقد عرفت أنّ مفاد قاعدة الاستصحاب هو الحكم بالبقاء من غير تعرّض لحال حدوث المتيقّن .