من دعوى كون التعبير بالجسم في القضيّة [ 1 ] العامّة من حيث [ 2 ] عموم ما يحدث فيه النجاسة بالملاقاة ، لا [ 3 ] من حيث تقوّم النجاسة بالجسم .
نعم [ 4 ] ، الفرق بين المتنجّس والنجس أنّ الموضوع [ 5 ] في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر الدليل ، وفي المتنجّس [ 6 ] محتمل البقاء . لكنّ هذا
شرح
التصرّف لا في القضيّة العامّة ولا في الأدلّة الخاصّة .
[ 1 ] وهو قوله : « كلّ جسم ينجس بالملاقاة » .
[ 2 ] خبر لقوله : « كون التعبير » .
[ 3 ] أي التعبير بالجسم في قوله : « كلّ جسم ينجس بالملاقاة » لا يكون لأجل تقوّم النجاسة بالجسم ، بل إنّما هو لبيان عموم الحكم بأنّ كلّ جسم ينجس بالملاقاة .
[ 4 ] هذا استدراك عمّا ذكره من عدم الفرق بين استحالة الأعيان النجسة والمتنجّسة .
[ 5 ] أي موضوع حكم النجاسة في النجس معلوم الانتفاء عند الاستحالة بحسب ظاهر دليل النجاسة ، حيث يكون الظاهر منه أنّ الموضوع العنوان ، كالخشب مثلا ، فإنّ النجاسة تقوم به حدوثا وبقاء ، فإذا انتفى العنوان بالاستحالة وصار الخشب رمادا تنتفي النجاسة بانتفاء موضوعها .
[ 6 ] أي موضوع النجاسة في المتنجّس بحسب ظاهر الدليل محتمل البقاء ؛ إذ الدليل على نجاسة المتنجّس بالملاقاة هو عموم الحكم ، أي كلّ جسم ينجس بالملاقاة ، والدليل عليه هو الإجماع ، وحيث أنّه دليل لبّي لا لسان له ، فيحتمل أن يكون ذكر الجسم لبيان موضوع النجاسة ، ويحتمل أن يكون لبيان عموم الحكم ، أي أنّ الملاقاة سبب لتنجّس كلّ جسم ، ومعه يكون الموضوع محتمل البقاء ؛ إذ على تقدير كونه جسما فهو باق ، وعلى تقدير