الخاصّة - مثل الثوب والبدن والماء وغير ذلك [ 1 ] - فاستنباط القضيّة الكلّية المذكورة منها [ 2 ] ليس إلّا من حيث عنوان حدوث النجاسة ، لا ما يتقوّم به [ 3 ] ، وإلّا [ 4 ] فاللازم إناطة النجاسة في كلّ مورد بالعنوان المذكور في دليله .
شرح
بملاقاة النجس » و « البدن يتنجّس بملاقاته للنجس » و « الثوب يتنجّس بملاقاته للنجس » ، وغيرها ، فيستنبط من الأدلّة الواردة في هذه الموارد أنّ كلّ جسم لاقى نجسا فهو متنجّس .
وإن شئت فقل : إنّ المستفاد منها كلّيّة سببيّة الملاقاة للنجاسة ، ولا يستفاد منها كلّيّة أنّ الموضوع للنجاسة في الشريعة عنوان الجسم بما هو جسم .
[ 1 ] من الأدلّة الخاصّة الواردة في الموارد الخاصّة ، كقولهم : « الدهن يتنجّس بملاقاته للنجس » ، فيستنبط من هذه الأدلّة الخاصّة عموم تنجّس الجسم بالملاقاة .
[ 2 ] أي استنباط أنّ كلّ جسم ينجس بالملاقاة من الأدلّة الخاصّة ليس إلّا من حيث أنّ الملاقاة سبب لحدوث النجاسة ، وأنّ كلّ جسم ينجس بالملاقاة .
[ 3 ] أي لا يستنبط من الأدلّة الخاصّة أنّ الذي يتقوّم به النجاسة ويكون موضوعا لها هي الصورة الجسميّة أو الصورة النوعيّة من الثوب والبدن والماء .
[ 4 ] أي إن لم يكن استنباط القضيّة الكلّيّة من حيث دلالتها على سببيّة الملاقاة للنجاسة ، بل كان من حيث دلالتها على تعيين معروض الحكم بأنّه الجسم أو الصور النوعيّة لكان اللازم أن لا يناط النجاسة في معقد الإجماع الجسم ، بأن لا يكون معقد الإجماع كلّ جسم ينجس بالملاقاة ، بل لا بدّ أن يكون كلّ ملاق للنجس ينجس بعنوانه الخاصّ ، كالثوب والبدن والماء ؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة أنّ النجاسة منوطة بالعناوين الخاصّة ، وفي القاعدة الكلّيّة