ودعوى : أنّ ثبوت الحكم لكلّ عنوان خاصّ من حيث [ 1 ] كونه جسما ليست بأولى [ 2 ]
شرح
تكون النجاسة منوطة بعنوان الجسم ، فهذا دليل على أنّ المراد بالقاعدة بيان أنّ الملاقاة سبب لنجاسة كلّ جسم ، وليس المراد بها بيان موضوع النجاسة .
[ 1 ] خبر لقوله : « إنّ ثبوت الحكم » .
[ 2 ] خبر لقوله : « ودعوى » .
وملخّص هذه الدعوى هو أنّ الموضوع في الأدلّة الخاصّة ليست العناوين المأخوذة فيها فليس المقصود من قوله عليه السّلام : « الثوب يتنجّس بالملاقاة » أنّ الثوب بما هو ثوب يتنجّس ، بل المقصود أنّه يتنجّس من حيث كونه جسما ، وهكذا سائر الموارد .
إذن فيستفاد من الأدلّة الخاصّة أنّ ما يقوم به النجاسة هي الصورة الجسميّة لا الصورة النوعيّة .
وملخّص الجواب : أنّ الدعوى المذكورة ليست أولى من الدعوى المتقدّمة ، وهو أن يقال : إنّ مقصودهم من قولهم : « كلّ جسم يتنجّس بالملاقاة » ليس لبيان أنّ معروض النجاسة هي الصور الجسميّة ، بل هو لبيان عموم الحكم بأنّ الملاقاة سبب لنجاسة كلّ جسم ملاقى بالنجس .
والحاصل : كما يمكن التصرّف في الأدلّة الخاصّة بأن يقال : إنّ المستفاد منها ليست نجاسة الثوب بما هو ثوب ، بل بما هو جسم ، كذلك يمكن التصرّف في عموم الحكم الذي هو معقد الاجماع المستفاد من هذه الأدلّة الخاصّة ، وهو قوله : « كلّ جسم ينجس بالملاقاة » ، بأن يقال : إنّ مراده بيان عموم الحكم لا بيان أنّ الجسم بما هو معروض للحكم ، وليس أحد التصرّفين أولى من الآخر ، وحيث أنّه لا دليل على أحدهما فلا يمكن