ويفرّق بين قوله : « الماء المتغيّر نجس » ، وقوله : « الماء ينجس إذا تغيّر » ، فيجعل الموضوع في الأوّل [ 1 ] الماء المتلبّس بالتغيّر [ 2 ] ، فيزول الحكم بزواله [ 3 ] ، وفي الثاني [ 4 ] نفس الماء [ 5 ] فيستصحب النجاسة لو شكّ في مدخليّة التغيّر في بقائها [ 6 ] ، وهكذا [ 7 ] .
شرح
الشرعيّة ، فيجعل الموضوع - المعتبر بقاؤه في جريان الاستصحاب - ما حمل عليه الحكم في الأدلّة .
[ 1 ] وهو قوله : « الماء المتغيّر نجس » .
[ 2 ] وذلك بمقتضى ظاهر القضيّة ، فإنّ ما حمل عليه النجس فيها هو الماء المتغيّر ، فيكون الموضوع للمستصحب هو المركّب من جزءين : الماء وعنوان المتغيّر ، كما هو ظاهر الكلام .
[ 3 ] أي بزوال التغيّر .
[ 4 ] وهو قوله : « الماء ينجس إذا تغيّر » .
[ 5 ] لأنّ قوله : « ينجس » حمل على الماء من دون تقييده بوصف التغيّر ، فإنّ ظاهر حمل النجس على الماء أنّ الموضوع هو ذات الماء ، وإلّا وجب تقييده بوصف التغيّر ، فإنّ مقتضى إطلاق لفظ الماء أنّ الموضوع للنجاسة ذات الماء ، وأنّ التغيّر حيثيّة تعليليّة لها ، أي علّة لحدوث النجاسة فيه .
[ 6 ] أي في بقاء النجاسة .
[ 7 ] أي هكذا الحكم في سائر الموارد ، فإن كانت القضايا من قبيل « الماء المتغيّر نجس » بأن أخذ التغيّر قيدا في الموضوع ، يزول الحكم بزوال القيد المأخوذ في الموضوع ، وإن كانت من قبيل « الماء نجس إذا تغيّر » ، فيستصحب الحكم بعد زوال القيد .