تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
نعم [ 1 ] ، لو شكّ بسبب تغيّر الزمان المجعول ظرفا للحكم - كالخيار [ 2 ] - لم يقدح [ 3 ] في جريان الاستصحاب ؛ لأنّ الاستصحاب مبنيّ على إلغاء خصوصيّة الزمان الأوّل . فالاستصحاب [ 4 ] في الحكم الشرعي لا يجري إلّا في الشكّ من جهة الرافع .
شرح
[ 1 ] هذا استدراك عمّا ذكره من أنّ انتفاء بعض قيود الموضوع يضرّ بجريان الاستصحاب . وملخّص الاستدراك : أنّ القيد المأخوذ في الموضوع لو كان الزمان الذي جعل ظرفا للحكم لا قيدا له لا يضرّ زواله ببقاء الموضوع ، ويجري معه الاستصحاب . [ 2 ] حيث إنّ الزمان جعل ظرفا له لا قيدا ، فلو علم بالعيب في المبيع ولم يأخذ بالخيار في الزمان الأوّل يستصحب الخيار في الزمان الثاني ويؤخذ به . [ 3 ] أي لو كان الشكّ من جهة تغيير الزمان المجعول ظرفا للحكم لم يقدح في جريان الاستصحاب لابتناء الاستصحاب على إلغاء خصوصيّة الزمان ، والشكّ في الحكم ، إنّما يكون من جهة تغيّر الزمان . ولو كان تغيير الزمان قادحا بجريان الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في مورد . [ 5 ] أي بناء على أنّ بقاء الموضوع في المستصحب يؤخذ من العقل - وبه يتميّز القيود المأخوذة في الموضوع عن غيرها - لا يجري الاستصحاب في الحكم الشرعي فيما كان الشكّ في المقتضي ، بل يختصّ بالشكّ في الرافع . أمّا وجه عدم جريانه في مورد الشكّ في المقتضي فلأنّ الشكّ في المقتضي من جهة غير النسخ ، كما هو مفروض الكلام ، لا يكون إلّا بانتفاء بعض القيود والخصوصيّات الراجعة إلى الموضوع ، فلو اعتبر نافي اتّحاد القضيّتين بقاء الموضوع عقلا ليختصّ الاستصحاب بما إذا كان الشكّ في بقاء الحكم
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 239 | الشيخ علي المروجي القزويني