تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
في الزمان اللّاحق . وكذلك [ 1 ] الاستصحاب بالنسبة إلى العمومات الاجتهاديّة ؛ فإنّه إذا خرج [ 2 ] المستصحب من العموم بدليله [ 3 ] - والمفروض أنّ الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل [ 4 ] في اللّاحق - فكأنّه [ 5 ] أيضا مخصّص ،
شرح
الدليل في الزمان اللّاحق الذي هو زمان الشكّ في الحرمة مثلا . [ 1 ] أي الاستصحاب أيضا أخصّ من العمومات الدالّة على الحلّيّة والطهارة ، كقوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ .[ 2 ] أي إذا خرج العصير العنبي - مثلا - عن العمومات الدالّة على الحلّية والطهارة . [ 3 ] أي بدليل المستصحب ، وهو النصّ الدالّ على حرمة العصير إذا غلى ، ولم يذهب ثلثاه . [ 4 ] أي حكم الدليل الدالّ على المستصحب ، كالنصّ الدالّ على حرمة العصير ، فإنّ الاستصحاب يوجب جريان الحرمة في الزمان اللّاحق أيضا ، أي في زمان الشكّ في بقاء الحرمة أيضا . [ 5 ] أي كأنّ استصحاب الحرمة أيضا ، كالنصّ الدالّ على الحرمة مخصّص للعمومات ؛ إذ المفروض أنّ الاستصحاب متمّم للنصّ المذكور ، ومثبّت للحكم المستفاد منه عند الشكّ في البقاء ، فكما أنّ النصّ الدالّ على حرمة العصير مخصّص للعمومات على الحلّية ، كذلك ما هو متمّم له بمنزلة المخصّص ، وإنّما قيل كأنّه مخصّص ؛ لأنّه ليس مخصّصا في الحقيقة ؛ لما عرفت من أنّ في مورد جريان الاستصحاب لا يوجد عامّ كي يكون الاستصحاب مخصّصا له ، وإلّا لا يصل المجال إلى الاستصحاب . وإنّما يطلق عليه عنوان المخصّصيّة مجازا ؛ لكونه موجبا للخروج عن حكم العامّ مثل المخصّص الحقيقي وإنّما اطلق عليه المخصّص مجازا لأجل المشابهة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 140 | الشيخ علي المروجي القزويني