رتّبوا على [ 1 ] إبقاء الشرع السابق في مورد الشكّ - تبعا لتمهيد القواعد - ثمرات [ 2 ] :
منها : إثبات وجوب نيّة الإخلاص في العبادة بقوله [ 3 ] تعالى
شرح
[ 1 ] أي على إجراء الاستصحاب في حكم الشرع السابق ، والحكم ببقائه في مورد الشكّ في بقائه .
[ 2 ] مفعول لقوله « رتّبوا » .
[ 3 ] الجارّ متعلّق بقوله : « إثبات » ، أي أثبتت جماعة من المتقدّمين وجوب نيّة الإخلاص مضافا إلى قصد القربة على أهل الكتاب ، بمعنى خلوّ العمل العبادي عن الضمائم من الرياء وغيره بسبب قوله تعالى . . . ، وإذا ثبت الوجوب المذكور بالنسبة إليهم بمقتضى الآية يثبت علينا أيضا بمقتضى استصحاب حكم الشريعة السابقة ، فيثبت بالآية بضميمة الاستصحاب وجوب نيّة الإخلاص في العبادة ، وهذه الثمرة من ثمرات جريان الاستصحاب في أحكام الشرائع السابقة .
والحاصل : أنّ المشهور بين المتأخّرين التمسّك بالآية على أنّ الأصل في الواجب أن يكون تعبّديا بالنسبة إلى أهل الكتاب ، ويثبت الحكم المذكور في حقّنا أيضا بالاستصحاب . وذهب جماعة من المتقدّمين على ما حكاه الشيخ الأعظم عنهم إلى أنّ الآية تدلّ على اشتراط الخلوص في النيّة بالنسبة إليهم ، فيثبت الحكم المذكور في حقّنا أيضا بالاستصحاب ، فهذه ثمرة ثانية لجريان الاستصحاب ، والمصنّف ذكر في عنوان البحث الثمرة الثانية فقط ، أي إثبات وجوب نيّة الإخلاص فقط ، ولم يذكر الثمرة الأولى ، وهي دلالة الآية بضميمة الاستصحاب على أنّ الأصل في كلّ أمر أن يكون تعبّديا ، إلّا أنّه تعرّض في مقام الردّ لهذه الثمرة أيضا ، وأجاب بأنّ الآية لا تدلّ على الأصل