تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فلا فرق بين القول [ 1 ] به والقول بالوجوه والاعتبارات ؛ فإنّ القول بالوجوه لو كان مانعا عن الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في هذه الشريعة [ 2 ] ، ثمّ [ 3 ] إنّ جماعة [ 4 ]
شرح
المعنى الذي لا ينافيه النسخ ، وهو الذاتي بمعنى كون الفعل مقتضيا للحسن والقبح ، كما في الصدق والكذب . [ 1 ] أي القول بالذاتي بمعنى المقتضي ، أي لا فرق بين القول بالذاتي بهذا المعنى وبين القول بالوجوه والاعتبارات ؛ إذ كما يحتمل أن يكون موضوع الاستصحاب مختلفا باختلاف الأحوال والأزمان بأن يكون الفعل حسنا باعتبار زمان ، وقبيحا باعتبار زمان آخر ، ويكون الموضوع للقبح غير موضوع الحسن ، كذلك يمكن أن يكون الفعل مقتضيا للحسن في زمان ، ويحصل المانع عنه في زمان آخر ، بأن لا يكون حسنا ويختلف الموضوع بحصول المانع ، فامّا لا بدّ أن يقول القمّي بجريان الاستصحاب مطلقا ، سواء كان الحسن والقبح ذاتيّين للأشياء أو كانا بالوجوه والاعتبارات ؟ وإمّا أن يقول بعدم جريانه مطلقا ، فالتفصيل لا وجه له . [ 2 ] إذ لو كان القول بكون حسن الأفعال وقبحها بالوجوه والاعتبارات مانعا عن جريان الاستصحاب في أحكام الشريعة فلا بدّ أن يكون القول بالذاتي بالمعنى المقتضي أيضا مانعا عنه ، والقول بالذاتي بمعنى العلّة التامّة أيضا مانع عنه ، كما عرفت ، فلا يبقى مورد للاستصحاب أصلا ، والمحقّق القمّي لا يلتزم بذلك . [ 3 ] من هنا شرع في « الثمرات التي رتّبوها على جواز إجراء الاستصحاب في أحكام الشريعة السابقة ، في ما شكّ في أنّها منسوخة أم لا ؟ » . [ 4 ] كالمحقّق القمّي وصاحب الفصول وغيرهما .