نعم ، يستقيم ذلك [ 1 ] فيما إذا كان الشكّ في الموضوع الخارجي - أعني وجود المزيل [ 2 ] أو عدمه - لأنّ الشكّ في كون المكلّف حال الشكّ [ 3 ] مجعولا [ 4 ] في حقّه الطهارة ، أو الحدث مسبّب [ 5 ] عن الشكّ في تحقّق الرافع ،
شرح
السابق وتأثير الوضوء في الطهارة ليس مسبّبا عن الشكّ في الرافعيّة ، كرافعيّة المذي للطهارة ، مثلا ، بل هما مسبّبان عن سبب آخر ، وهو العلم الإجمالي بأنّ المجعول في حقّه الطهارة ، أو الحدث .
[ 1 ] أي ما ذكره المحقّق النراقي من حكومة أصالة عدم تحقّق الرافع على استصحاب عدم الطهارة من الأزل إنّما يتمّ في ما إذا شكّ في الطهارة من جهة الشكّ في وجود الرافع - بأن كانت الشبهة موضوعية - لا في رافعيّة الموجود على نحو يكون الشبهة حكميّة . فاستصحاب عدم الرافع حاكم على استصحاب عدم الطهارة من الأزل ؛ لأنّ الشكّ في وجود الطهارة وعدمها فعلا مسبّب عن الشكّ في وجود الرافع ، فإذا تعبّدنا الشارع بعدم الرافع فقد علمنا بوجود الطهارة فعلا ، وانقلاب العدم الأزلي إلى الوجود .
[ 2 ] بأن كان الشكّ في وجود الرافع كما إذا شكّ في صدور البول ، أو في بولية الصادر .
[ 3 ] في تحقّق الرافع للطهارة .
[ 4 ] خبر لقوله : « كون . . . » ، أي الشكّ في أنّ المكلّف جعل في حقّه الطهارة أو الحدث مسبّب عن الشكّ في تحقّق الرافع .
[ 5 ] خبر لقوله : « لأنّ الشكّ . . . » ، أي الشكّ في أنّ المجعول هي الطهارة أو الحدث مسبّب عن الشكّ في تحقّق الرافع ، فبأصالة عدم تحقّقه يرتفع الشكّ في حدوث الحدث ، ويعلم ببقاء الطهارة ، ولذا تكون أصالة عدم الرافع