تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
زوالها - لا [ 1 ] من قبيل الشكّ في ناقضيّة المذي . وعلى الثاني [ 2 ] ، لا معنى لاستصحاب العدم [ 3 ] ؛ إذ لا شكّ في مقدار المؤثّر حتّى يؤخذ بالمتيقّن [ 4 ] .
شرح
المستحاضة ، ومن به السلسل ، والمبطون ، وفي حال التقيّة ، فيرجع فيها إلى أصالة عدم تأثير السبب في الزائد عن المتيقّن . [ 1 ] أي لا يكون الشكّ في مقدار تأثير الوضوء من قبيل الشكّ في ناقضيّة المذي ؛ إذ الشكّ فيها من قبيل الشكّ في الرافع ، فيرجع فيه إلى أصالة عدم الرافع ، ويثبت به بقاء الطهارة . [ 2 ] أي على تقدير العلم بتأثير الوضوء في إحداث الطهارة المستمرّة ، فإنّها مستمرّة لولا الرافع . [ 3 ] أي عدم تأثير الوضوء ، فإنّ استصحاب العدم يناقض العلم بتأثير الوضوء . [ 4 ] إذ المفروض إنّا نعلم بتأثير الوضوء في إحداث الطهارة المستمرّة إلى حصول الرافع ، ولا شكّ في تأثيره حتّى يؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، ويرجع في المشكوك إلى أصالة عدم التأثير ، بل الشكّ في حصول الرافع للطهارة بعد العلم بكون الوضوء مقتضيا لها مستمرّة ، فالمرجع هو أصالة عدم حصول الرافع ، واستصحاب بقاء الطهارة . وملخّص الكلام : إنّ التمسّك بأصالة عدم المانع ، وأصالة عدم السببية لا يجتمعان في مورد واحد ، فإنّ الأولى - وهي أصالة عدم المانع - جارية في مورد الشكّ في الرافع ، والثانية - وهي أصالة عدم السببيّة - جارية في مورد الشكّ في المقتضي ، فإن كان الشكّ في بقاء الطهارة من قبيل الشكّ في المقتضى ، فالمرجع فيه هي أصالة عدم تأثير المتقضى فقط ، ولا وجه للتمسّك فيه بأصالة عدم الرافع ، وإن كان الشكّ فيه من قبيل الشكّ في وجود الرافع ، فالمرجع فيه أصالة عدم الرافع فقط .