تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
واللّه الهادي إلى سواء السبيل ، فتدبّر [ 1 ] . وأمّا القسم الثالث - وهو ما [ 2 ] كان مقيّدا بالزمان - فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه . ووجهه [ 3 ] : أنّ الشيء المقيّد بزمان خاصّ [ 4 ] لا يعقل فيه البقاء [ 5 ] ؛ لأنّ البقاء : وجود الموجود الأوّل في الآن الثاني [ 6 ] ،
شرح
أو كانت ملتبسة فلا يتمسّك بالاستصحاب . أمّا في الأوّل - أي فيما احرز فيه عدم الوحدة - فواضح ، وأمّا في الثاني - وهو فيما إذا التبس الأمر فيه ولا يعلم أنّه حادث واحد أو حوادث متعدّدة - فلأنّ شرط جريان الاستصحاب إحراز وحدة الموضوع في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، ومع عدم إحرازها فلا يجري الاستصحاب ، بل يتمسّك بالبراءة بالنسبة إلى الزائد . [ 1 ] كي لا يلتبس عليك تشخيص الموارد بأن تشخّص أنّ في أيّ مورد تكون الوحدة واضحة ، وفي أيّ مورد ملتبسة . [ 2 ] أي كان المستصحب أمرا ثابتا مقيّدا بالزمان ، وتوضيحه : إنّه إن كان الشكّ من جهة الشكّ في انقضاء الزمان أو الزماني ، فيرجع إلى القسم الأوّل والثاني ، وقد تقدّم الكلام فيهما ، وإن كان الشكّ في بقاء الحكم مع القطع بارتفاع الزمان أو الزماني الذي هو محلّ البحث ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ؛ لأنّ المقيّد مع فرض كونه مقيّدا لا يعقل بقاؤه عند انتفاء القيد ، ولو بقي عند انتفائه لزم عدم كونه مقيّدا ، وهو خلف . [ 3 ] أي وجه عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث . [ 4 ] كاستحباب الجلوس في المسجد المقيّد بيوم الجمعة . [ 5 ] أي لا يعقل في الشيء المقيّد أن يكون باقيا بعد انتفاء قيده ، وهو يوم الجمعة في المثال . [ 6 ] الشيء المقيّد بزمان خاصّ - كالجلوس يوم الجمعة - ليس موجودا في الزمان