فالأصل عدم الزائد على المتيقّن [ 1 ] ، وعدم [ 2 ] حدوث سببه . ومنشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه الموارد [ 3 ] اختلاف [ 4 ] أنظارهم في ملاحظة ذلك المستمرّ [ 5 ] حادثا واحدا أو حوادث متعدّدة [ 6 ] .
والانصاف : وضوح الوحدة في بعض الموارد [ 7 ] وعدمها [ 8 ] في بعض ، والتباس الأمر في ثالث [ 9 ] ،
شرح
[ 1 ] والمتيقّن من الحيض هو الدم في ثلاثة أيام ، فإذا شكّ في عوده ثانيا أكثر من ثلاثة أيام ، فالأصل عدم حدوث الحيض زائدا عليها .
[ 2 ] أي الأصل عدم حدوث سبب الزائد على المتيقّن .
[ 3 ] أي في الموارد المذكورة من الأمور التدريجية غير القارّة ، كالتكلّم ، والكتابة ، والمشي ، والحيض ، وغيرها .
[ 4 ] خبر لقوله : « ومنشأ اختلاف » .
[ 5 ] كالتكلّم في مجلس واحد ساعة .
[ 6 ] فمن كان نظره إلى أنّ ذلك المستمرّ حادث واحد فيلتزم بجريان الاستصحاب فيه ، ومن كان نظره إلى أنّه حوادث متعدّدة فلا يلتزم بجريان الاستصحاب فيها .
[ 7 ] كالتكلّم ساعة في مجلس واحد للوعظ ، فإنّ كونه أمرا واحدا عند العرف أمر واضح .
[ 8 ] أي وضوح عدم الوحدة في بعض الموارد ، كالخطبة في مجلسين .
[ 9 ] كرؤية الدم في كلّ شهر وانقطاعه ، ثمّ سيلانه ثانيا ، فليس وحدة الدم أمرا واضحا عند العرف وجودا وعدما ، ففي الموارد التي تكون الوحدة واضحة يتمسّك بالاستصحاب ، وفي الموارد التي تكون عدم الوحدة واضحة ،