وترتيب أحكام كلّ منهما عليه [ 1 ] .
وأمّا الثاني [ 2 ] فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّي مطلقا [ 3 ] على المشهور [ 4 ] . نعم ، لا يتعيّن بذلك [ 5 ] أحكام الفرد الباقي [ 6 ] ، سواء كان
شرح
[ 1 ] أي يترتّب أحكام الكلّي على استصحاب الكلّي ، وأحكام الفرد على استصحاب الفرد .
[ 2 ] وهو ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي من جهة تردّد الفرد بين ما هو مقطوع البقاء ، وبين ما هو مقطوع الارتفاع .
[ 3 ] سواء كان الشكّ فيه من جهة المقتضي أو الرافع .
[ 4 ] وإنّما قيّد جواز الاستصحاب في الكلّي بالمشهور ؛ إذ جواز الاستصحاب في الكلّي على إطلاقه مبني على مذهب المشهور الذي يرى جواز الاستصحاب في الشكّ في المقتضي أيضا ، وأمّا على مذهب الشيخ القائل بعدم جواز الاستصحاب في الشكّ في المقتضي لا يجري الاستصحاب في الكلّي على إطلاقه ، بل يجري في الكلّي الذي يشكّ في رافعه بعد الفراغ عن استعداده للبقاء ، كالطهارة .
[ 5 ] أي لا يتعيّن بذلك الاستصحاب في الكلّي - كاستصحاب كلّي الحدث بعد الوضوء - أحكام الفرد الباقي ، والفرد الباقي هو الجنابة ، أي لا يثبت باستصحاب كلّي الحدث أحكام الجنابة .
[ 6 ] وهو في مقابل الفرد المرتفع ؛ إذ مفروض البحث فيما كان الشكّ في بقاء الكلّي من جهة تردّد الفرد بين ما هو مقطوع الارتفاع وبين ما هو مقطوع البقاء ، فإنّ الحدث الكلّي لو كان هو الحدث الأصغر فبالتوضّؤ ارتفع يقينا ، وإن كان جنابة فهو باق يقينا ، فيجري الاستصحاب في الحدث الجامع بين الأكبر والأصغر ، ويحكم بترتّب أثره ، كحرمة مسّ كتابة القرآن ، وعدم جواز