نجّسه » « 1 » [ 1 ] .
وفيها [ 2 ] دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله ، هو [ 3 ] سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ، ولو [ 4 ] كان المستند
شرح
[ 1 ] من باب التفعيل .
[ 2 ] أي في رواية ابن سنان . وتقريب الاستدلال بها أنّ الإمام عليه السّلام حكم بطهارة الثوب ، وعلّله بكونه طاهرا سابقا ، والعلّة للحكم بالطهارة هو كونه طاهرا سابقا ، وهذا المعنى ينطبق على الاستصحاب ؛ لأنّه عبارة عن إبقاء ما كان ؛ لكونه متيقّن الثبوت سابقا ومشكوك البقاء .
[ 3 ] خبر لقوله : « أنّ وجه البناء » .
[ 4 ] جواب عن سؤال مقدّر .
وحاصله : إنّا لا نسلّم أن يكون حكمه عليه السّلام بالطهارة دليلا على الاستصحاب ؛ إذ يحتمل أن يكون الحكم المذكور لأجل قاعدة الطهارة ، فتكون الرواية دليلا عليها لا على الاستصحاب .
وملخّص الجواب : إنّ وجود الحالة السابقة لا دخل له في جريان قاعدة الطهارة ، فإنّ موضوعها هو الشكّ فيها فإنّه يكفي في جريانها ، بخلاف الاستصحاب ، فإنّ الحكم فيه إنّما هو باعتبار وجود الحالة السابقة ، وحكمه عليه السّلام بطهارة الثوب لم يكن بعنوان أنّه مشكوك بل بعنوان أنّه مسبوق الطهارة ، ولذا علّل الحكم بالطهارة بكونه طاهرا سابقا ، حيث قال : « لأنّك أعرته إيّاه وهو طاهر » ، فهذا دليل على أنّ حكمه بالطهارة من باب الاستصحاب ، ولو كان من باب قاعدة الطهارة لم يحتج إلى التعليل بوجود
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 74 من أبواب النجاسات ، ح 1 .