شرح
على الشكّ كي تنطبق الرواية على قاعدة اليقين ، بل المراد هو سبق المتيقّن على المشكوك فيه فتنطبق على الاستصحاب .
الثاني : ما نسب إلى الميرزا الشيرازي الكبير قدّس سرّه وذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه في حاشيته على الرسائل « 1 » من أنّ الزمان قيد في قاعدة اليقين ، وظرف في الاستصحاب ، وحيث إنّ الأصل في الزمان هو الظرفية فكونه قيدا يحتاج إلى إثبات ، ولم يدلّ دليل على كون الزمان قيدا في المقام ، فالمتعيّن كونه ظرفا ، فتكون الرواية دليلا على حجيّة الاستصحاب ، دون قاعدة اليقين .
الثالث : ما ذكره الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 2 » من أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « فليمض على يقينه » هو الاستصحاب ؛ لأنّه أمر بالبناء على اليقين الموجود ، نظير قوله عليه السّلام : « فابن على اليقين » ، وليس في مورد قاعدة اليقين يقين فعليّ حتّى يؤمر بالبناء عليه . .
الرابع : ما ذكره المحقّق العراقي « 3 » من أنّ خصوصية الكون في السابق ليس بملاك التقييد ، بل بملاك الغلبة ، كما أنّ خصوصية الكون في الحجور من جهة الغلبة .
الخامس : ما ذكره المحقّق العراقي « 4 » أيضا من أنّا نمنع أن يكون مثل قوله : « من كان على يقين » دالّا على وجود اليقين في الزمان السابق ، بل أقصى ما يقتضيه هي الدلالة على مجرّد السبق الشامل للزماني والرتبي وغيرهما ، نظير سبق العلّة على المعلول ، والموضوع على حكمه ، كقولك : ادخل البلد ؛ فمن كان عالما فأكرمه ، ومن كان عاصيا فاضربه ، فإنّ السبق المستفاد في المقام أيضا سبق رتبيّ بالقياس إلى الحكم الذي هو وجوب المضيّ عليه .
هامش
( 1 و 2 ) مصباح الأصول 3 : 66 .
( 3 ) نهاية الأفكار 4 : 64 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 63 .