إلّا أنّ سندها غير سليم « 1 » .
هذه [ 1 ] جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب ، وقد عرفت عدم ظهور الصحيح [ 2 ] منها ، وعدم صحّة الظاهر منها [ 3 ] ، فلعلّ الاستدلال بالمجموع [ 4 ] باعتبار [ 5 ] التجابر والتعاضد .
شرح
اللام للعهد وغيره .
[ 1 ] أي الأخبار المذكورة ( كلّ الأخبار التي اطّلعت عليها من الأخبار التي استدلّ بها على حجيّة الاستصحاب ) .
[ 2 ] وهي الصحاح الثلاث لزرارة ، وموثّقة عمّار ؛ إذ الصحيحة الأولى والثانية يحتمل فيهما كون اللام في اليقين للعهد ، والصحيحة الثالثة يحتمل أن يراد من اليقين فيها : اليقين ببراءة الذمّة ، وكذا موثّقة عمّار .
[ 3 ] كمكاتبة القاساني ورواية الخصال المتقدّمة .
[ 4 ] أي الاستدلال يكون بمجموع الروايات لا بكلّ واحدة منها منفردة كي يقال :
إنّ الصحيح منها غير ظاهر في الدلالة على الاستصحاب ، والظاهر منها ضعيف السند .
[ 5 ] أي الاستدلال بالمجموع يتمّ لأنّ الظنّ الحاصل من المجموع لا يكون أقلّ مرتبة من الظنّ الحاصل من خبر واحد ، وإن كان كلّ منها لا يتمّ الاستدلال بها ، إلّا أنّ الاستدلال بالمجموع لا بأس به ؛ لأنّ ضعف سند غير الصحيح منها ينجبر بالصحيح ، ودلالة غير الصحيح تعاضد دلالة الصحيح ، فالسند الضعيف مجبور بالسند الصحيح ، والدلالة الضعيفة متعاضدة بالقويّة ، أي الدلالة القوية تساعدها ، فتكون الضعيفة أيضا قوية .
هامش
( 1 ) إذ القاساني لم يوثّق .