تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ظاهرة [ 1 ] في الاستصحاب ، ويبعد حملها [ 2 ] على المعنى [ 3 ] الذي ذكرناه . هذا ، لكن سند الرواية ضعيف بالقاسم بن يحيى ؛ لتضعيف العلّامة له في الخلاصة ، وإن [ 4 ] ضعف ذلك التضعيف باستناده إلى تضعيف ابن الغضائري - المعروف عدم قدحه [ 5 ] - ، فتأمّل [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] خبر لقوله : « إنّ الرواية » ، أي حيث إنّ هذه الرواية مساوقة لسائر الأخبار الدالّة على حجيّة الاستصحاب فتكون هي أيضا دالّة على حجيّته . [ 2 ] أي حمل هذه الرواية المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السّلام . [ 3 ] وهو قاعدة اليقين . [ 4 ] كلمة « إن » وصلية ، أي وإن ضعف تضعيف العلّامة ؛ لأنّ العلّامة استند تضعيفه إلى تضعيف ابن الغضائري الذي هو معروف بين الرجاليّين بأنّ تضعيفه غير قادح . [ 5 ] أي عدم قدح تضعيف ابن الغضائري . [ 6 ] لعلّه إشارة إلى أنّه يمكن أن يكون لتضعيف العلّامة مستند آخر غير تضعيف ابن الغضائري .

« التحقيق »

وملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه - بعد ذكر الروايتين - أنّه يعتبر في قاعدة اليقين اختلاف زمان الشكّ واليقين بأن تيقّن أوّلا بعدالة زيد مثلا في يوم الجمعة ، ثمّ شكّ بعده في نفس عدالته في يوم الجمعة ، ولكن لا يعتبر ذلك في الاستصحاب ؛ إذ من الممكن أن يحصل اليقين والشكّ في زمان واحد ، فإنّ المعتبر فيه كون المتيقّن سابقا على المشكوك فيه ، وأمّا اليقين والشكّ فقد يكونان متقارنين في الحدوث ، كما إذا حصل اليقين في الحال بأنّ زيدا كان عادلا في يوم الجمعة ، وفي نفس الزمان