أي مزاحما به . والإنصاف : إنّ هذه الرواية [ 1 ] أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب ،
شرح
للرؤية » صغرى ، والإمام عليه السّلام فرّع الصغرى على الكبرى ، فهذا التفريع والتحديد لا يستقيم إلّا أن يراد من قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » أنّ اليقين السابق لا ينقض بالشكّ اللّاحق ، ولا يكون اليقين السابق مدخولا به ، فيكون معنى الرواية : لا تصم فيما شككت في أنّه أوّل رمضان ، استصحابا لليقين بعدم وجوبه ، ولا تفطر فيما شككت في أنّه آخر رمضان استصحابا لوجوب الصوم ، وفي قوله - : فإنّ تفريع تحديد كلّ من الصوم والإفطار - إشارة إلى الجواب عن إشكال مقدّر .
والإشكال هو : أنّه يحتمل أن يكون المراد من قوله عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشكّ » ، بيان قاعدة الاشتغال ، أي اليقين باشتغال الذمّة بالصوم لا يزاحمه الشكّ في البراءة .
والجواب عنه : إنّ التفريع لو كان منحصرا بقوله عليه السّلام : « افطر للرؤية » لكان للاحتمال المذكور مجال ، لكنّه عليه السّلام فرّع الصوم أيضا على الرؤية ؛ فإنّ الصوم للرؤية لا ينطبق على الاشتغال ؛ إذ المراد منه عدم وجوب الصوم في يوم الشكّ من شعبان أو من رمضان ، بل هو ينطبق على استصحاب عدم وجوب الصوم عليه .
والحاصل : أنّ بيان الكبرى الكلّية بقوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » .
ثمّ ، تفريع الصوم والافطار عليها لا يتمّ إلّا بإرادة قاعدة الاستصحاب من الكبرى الكلّية .
[ 1 ] أي مكاتبة القاساني أظهر دلالة على الاستصحاب من الأخبار المذكورة في هذا الباب ؛ لعدم ورود الإشكالات الواردة على سائر الأخبار عليها من كون