تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الوجه الخامس : ما ذكره المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه « 1 » من أنّ المراد من قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو اليقين بالثلاث لا بشرط ، والشكّ أحد طرفيه الثلاث بشرط لا وطرفه الآخر الثلاث بشرط شيء ، أي يعلم أنّه أتى بالثلاث ، ولكن لا يعلم أنّه أتى بالثلاث بشرط لا أو بشرط شيء ، والأخذ بكلّ من طرفي الشكّ فيه محذور ؛ إذ لو أخذ بالثلاث بشرط لا يلزم منه نقص صلاته ، ولو أخذ بالثلاث بشرط شيء يلزم محذور الزيادة ، بلا أن يكون الزائد متداركا للنقص . إذن لا يمكن له أن يأخذ بالشكّ ، ولكن لو راعى اليقين بالثلاث لا بشرط فإنّ رعايته لا يمكن إلّا بالوجه الذي قرّره الإمام عليه السّلام من الاتمام وإضافة ركعة منفصلة ، فإنّها جابرة على تقدير النقص ، وزيادة غير مضرّة على تقدير التمامية . وأمّا إضافة ركعة متّصلة فإنّها من مقتضيات اليقين بشرط لا ، والمفروض أنّه لا بشرط كما أنّ الاقتصار على الثلاث المحرزة فقط من مقتضيات اليقين بالثلاث بشرط شيء ، فإنّ المفروض أنّ الفريضة رباعيّة ، مع أنّ اليقين المتعلّق بالثلاثة يكون لا بشرط ، فرعاية مثل هذا اليقين وعدم رفع اليد عنه لا تكون إلّا بما قرّره الإمام عليه السّلام . الوجه السادس : ما ذكره الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 2 » من أنّ ما ذكره الشيخ - من الإشكال على الاستدلال بالصحيحة بأنّه يلزم منه مخالفة المذهب - غير تامّ ؛ إذ معنى دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء هو توسعة الواقع لعدم معقولية التحفّظ على الواقع مع إجزاء شيء آخر عنه ، فمعنى إجزاء الصلاة - الواقعة فيها زيادة التشهّد والتسليم - عن الواقع هو توسعة الواقع ، بمعنى أنّ الواجب على المتيقّن هو الصلاة بلا زيادة التشهّد والتسليم ، وعلى الشاكّ بين الثلاث والأربع مثلا هو الصلاة الواقعة
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 41 . ( 2 ) مصباح الأصول 3 : 63 .