شرح
العالم بالواقع ، فالمتعين هو الثالث ، وهو اختصاص حجية الأمارات بالشاك والجاهل اذن يكون الامارات ، كالأصول في كون المأخوذ في موضوعهما الشك غاية الأمر في الأصول يكون الشك المأخوذ في موضوع أدلة حجيتها بالدلالة اللفظية ، وفي الامارات بالدليل اللبي .
الثاني : ما ذهب اليه صاحب الكفاية وهو ان الأدلة الدالة على اعتبار الامارات تدل على حجيتها بالنسبة إلى المدلول المطابقي ، ومدلولها الالتزامي ، وهذا بخلاف الاستصحاب فان مورد التعبد فيه هو المتيقن الذي شك في بقائه ، وليس هذا إلّا الملزوم دون لازمه فلا يشمله دليل الاستصحاب .
ويمكن الجواب عنه : ان دلالة أدلة حجية الخبر على حجيته حتى بالنسبة إلى اللازم غير مسلم إلّا إذا كان اللازم لازما بالمعنى الأخص ، وتفصيله موكول إلى محله .
الثالث : ما ذكره المحقق النائيني وهو أن المجعول في باب الامارات هي الطريقية ، واعتبارها علما تعبديا بخلاف الاستصحاب فان المجعول فيه هو الجرى العملي على طبق اليقين السابق .
ويمكن الجواب عنه : ان المجعول في باب الاستصحاب أيضا هو الطريقية ، فلا فرق بين الامارات والاستصحاب من هذه الناحية نعم المجعول في سائر الأصول هو الجرى العملي .
الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) بأن الصحيح عدم الفرق بين الامارات ، والاستصحاب ، وعدم حجية المثبتات في المقامين . نعم تكون مثبتات الامارة حجة في باب الاخبار فقط لأجل