التكليف بالطرق الظاهرية الا من عثر عليها ( 1 ) ومن أن الواقع ( 2 ) إذا كان في علم اللّه سبحانه غير ممكن الوصول اليه ، وكان هناك طريق مجعول مؤداه بدلا عنه ( 3 ) ، فالمكلف به هو مؤدى الطريق ( 4 ) دون الواقع على ما هو عليه ، فكيف يعاقب اللّه على شرب العصير من ( 5 ) يعلم أنه لم يعثر بعد الفحص على دليل حرمته ( 6 ) ، ومن ( 7 )
شرح
( 1 ) اى من اطلع بالطرق بالفحص والمفروض انه لم يعثر عليها بالفحص فهو ليس مكلفا بالطرق الظاهرية كي يعاقب على مخالفتها ، بل هو مكلف بالاحكام الواقعية فيعاقب على مخالفتها .
( 2 ) بيان للوجه الثاني من الوجوه الأربعة . وهو ان العبرة في العقاب بمخالفة الطريق . وملخص هذا الوجه هو انا نمنع تنجز الواقع الذي ليس طريق في علم اللّه لمعرفته ، وانما المنجز في حقه مفاد الطريق الذي يعثر عليه بعد الفحص حيث إن مفاده حكم شرعي الهى وان كان ظاهريا .
( 3 ) اى عن الواقع .
( 4 ) لان ما هو مقدور له هو مؤدى الطريق الذي هو حكم شرعي كلى الهى وان كان حكما ظاهريا دون الحكم الواقعي الذي لا يكون مقدورا له لعدم طريق له في علم اللّه إلى معرفة .
( 5 ) مفعول لقوله : « يعاقب » .
( 6 ) اى على دليل حرمة شرب العصير ، بل قد يعثر بعد الفحص على دليل حلية شربه ، ومع وجود الدليل على الحلية عنده كيف يعاقبه على شربه .
( 7 ) بيان للوجه الثالث . وملخصه : ان كلا من التكليف المتعلق بنفس الواقع والتكليف المتعلق بمؤدى الطريق الذي يسمى بالحكم