المشهور من حيث نفى الحكم التكليفي إلى التمسك ( 1 ) بها في
شرح
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « عدل » اى عدل إلى التمسك بأدلة البراءة وملخص الكلام : أن صاحب الفصول « قدس سره » حيث ذكر ان أدلة الاحتياط حاكمة على أدلة البراءة عدل من اجل هذه الحكومة عن الاستدلال بأدلة البراءة من جهة دلالتها على نفى الحكم التكليفي . وقال : ان مفادها لو كان نفى الحكم التكليفي فقط تكون أدلة احتياط حاكمة على أدلة البراءة إذ الحكم غير محجوب عنا فيما كان لنا طريق اليه في الظاهر ، وأدلة الاحتياط طريق ظاهري . ثم ذكر بعد ذلك لكن ان اخبار البراءة تكون على التحقيق ظاهرة في نفى الحكم التكليفي ، والوضعي معا فيكون اخبار البراءة بملاحظة دلالتها على نفى الحكم الوضعي حاكمة على أدلة الاحتياط ، ويكون استدلال المشهور بأدلة البراءة في مقام الشك في الجزئية والشرطية تاما .
وحاصل كلامه : ان أدلة الاحتياط على تقدير كون مفاد اخبار البراءة نفى الحكم التكليفي فقط تكون حاكمة على أدلة البراءة ، ولا يمكن الاستدلال بأدلة البراءة من حيث دلالتها على نفى الحكم التكليفي .
لكن لها دلالة على نفى الحكم الوضعي أيضا فيصح التمسك بها من هذه الجهة ، وتكون من هذه الجهة حاكمة على أدلة الاحتياط فان صاحب الفصول عدل عن التمسك بأدلة البراءة من حيث دلالتها على نفى الحكم التكليفي إلى التمسك بها من حيث دلالتها على نفى الحكم الوضعي لأجل هذه الجهة اى لأجل انها من حيث دلالتها على نفى الحكم التكليفي محكومة بأدلة الاحتياط