العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل ، نظير ما إذا أخبر الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الصلاة إلى جهة خاصة من الجهات لو فرض كونها ( 1 ) القبلة الواقعية فإنه ( 2 ) يخرج بذلك عن باب المقدمة لأن المفروض ان تركها ( 3 ) لا يفضى إلى العقاب . نعم لو ( 4 ) كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط كان لحكومة تلك
شرح
يحكم العقل بدفعه .
( 1 ) اى لو فرض كون الجهة المتروكة هي القبلة الواقعية ومع ذلك لا يحتمل العبد في تركها ضررا إذ بعد اخبار الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الأكثر لا يحتمل العقاب على تركه كي يكون العقل حاكما بوجوب الاتيان به احتياطا .
( 2 ) اى المشكوك جزئيته وشرطيته بسبب اخبار الشارع بعدم العقاب على تركه يخرج عن كونه مقدمة علمية لاحراز فراغ الذمة .
( 3 ) اى ترك الجهة الخاصة من الجهات لا يوجب العقاب إذ المفروض ان الشارع امر بجواز تركها ، ومع اذنه كيف يتصور العقاب على تركه .
( 4 ) ملخص ما ذكره إلى هنا ان مستند وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ، ومع اخبار الشارع بعدم العقاب لا يحتمل الضرر كي يكون العقل حاكما بدفعه وبوجوب الاحتياط فيكون أدلة البراءة حاكمة على أدلة وجوب الاحتياط . وهذا كله لو كان مستند وجوب الاحتياط حكم العقل ، واما لو كان مستند وجوب الاحتياط اخبار الاحتياط كانت