ووجوب اقترانه به ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) متعذر فيما نحن فيه لان الآتي بالأكثر لا يعلم أنه الواجب . أو الأقل المتحقق في ضمنه ( 3 ) ، ولذا ( 4 ) صرح بعضهم ويظهر من آخر منهم وجوب تمييز الأجزاء الواجبة من المستحبات ( 5 )
شرح
ما ذكره العدلية بان العبادات الطاف إلى احكام العقل ، فان ظاهر قولهم انها الطاف إليها سواء علم المكلف تفصيلا بالعبادات أو اجمالا .
وملخص الجواب : انهم كما ذكروا هذه القاعدة كذلك ذكروا اعتبار الوجه في صحة الفعل المأمور به ، فيكون مقتضى الجمع بين كلاميهم هو ان العبادات الطاف في الواجبات العقلية فيما أمكن امتثالها التفصيلي بان أمكن قصد الوجه فيها ، واما فيما لم يمكن ذلك ، كما في المقام فلا تتم القاعدة المذكورة .
( 1 ) اى وجوب اقتران الواجب بالوجه .
( 2 ) اى اقتران الواجب بالوجه متعذر في دوران الامر بين الأقل والأكثر إذ على تقدير الاتيان بالأقل لو قصد الوجوب فهو تشريع لاحتمال دخل الأكثر فيه ، وعلى تقدير الاتيان بالأكثر لا يعلم بوجوب الأكثر كي يقصد الوجه .
( 3 ) اى في ضمن الأكثر ، ومع عدم علمه بوجوب الأكثر كيف يقصد الوجوب ، والوجه .
( 4 ) اى لأجل وجوب ايقاع الفعل على وجهه فإن كان واجبا يجب قصد الوجوب ، وان كان مندوبا وجب قصد ندبه .
( 5 ) أي يجب على المكلف تمييز الأجزاء الواجبة من الأجزاء المستحبة فيما إذا كان في الواجب اجزاء مستحبة ،