العقل التحرز عن ارتكاب ذلك المحرم ( 1 ) بالاجتناب عن كلا المشتبهين .
وبعبارة أخرى ( 2 ) : التكليف بذلك ( 3 ) المعلوم اجمالا ان لم يكن ثابتا ( 4 ) جازت المخالفة القطعية ، والمفروض في هذا المقام التسالم على حرمتها ( 5 ) ، وان كان ( 6 ) ثابتا وجب الاحتياط فيه بحكم العقل ( 7 ) ، إذ يحتمل أن يكون ما يرتكبه من
شرح
المحتمل الاجتناب عن كلا المشتبهين إذ في ارتكاب أحدهما احتمال الضرر ، ووجوب دفعه مسلم عند الكل .
( 1 ) المعلوم في البين اجمالا أي التحرز عن ارتكاب المحرم المعلوم اجمالا انما يكون بسبب الاجتناب عن كلا المشتبهين إذ لا يحصل التحرز من المحرم المذكور إلّا بالاجتناب المزبور .
( 2 ) مقصوده « قدس سره » هو اثبات الملازمة في نظر العقل بين الحرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الموافقة القطعية ، وقد عرفت تفصيلها سابقا .
( 3 ) أي بالمحرم المعلوم اجمالا .
( 4 ) بدعوى ان الالفاظ موضوعة للمعاني المعلومة بالتفصيل ، أو منصرفة إليها .
( 5 ) فيعلم من التسالم على حرمة المخالفة القطعية ان التكليف بالمحرم المعلوم اجمالا ثابت ومنجز .
( 6 ) أي ان كان التكليف بالمحرم المعلوم اجمالا ثابتا اى وجب الاجتناب عنه .
( 7 ) أي وجب الاحتياط في المعلوم بالاجمال بحكم العقل