الشريعة الا العموم والخصوص ( 1 ) .
فان قلت ( 2 ) : أصالة الحل في كلا ( 3 ) المشتبهين جارية في
شرح
هذين الإناءين » وبين قول الشارع : « لا تشرب الخمر » فكما أن مقتضى الخطاب الأول هو وجوب الموافقة القطعية ، فكذلك مقتضى الخطاب . الثاني : هو وجوب الموافقة القطعية .
( 1 ) لان هذا الخطاب وهو قول المولى : « تحرز عن الخمر المردد بين الإناءين » خاص بالعلم الاجمالي وأدلة المحرمات الثابتة في الشريعة أعم من العلم الاجمالي والتفصيلي ، فكما أن هذا الخطاب الخاص يقتضى الاجتناب عن المعلوم بالاجمال ، فكذا خطابات الشريعة الشاملة بعمومها له يقتضى الاجتناب عنه .
( 2 ) من هنا شرع في الايرادات الخمسة على القول بحرمة المخالفة القطعية والجواب عنها .
الايراد الأول : ان أصالة الحل في كل واحد من المشتبهين جارية في حد نفسها لولا المانع ، والمانع من جريانها في كلا المشتبهين هو التعارض الناشئ من العلم الاجمالي بكون أحدهما حراما ، فهذا العلم الاجمالي يمنع جريان الأصل في كليهما ، فيرفع اليد عن اطلاق أدلة أصالة الحل بهذا المقدار أي لا تجرى أصالة الحل في كلا المشتبهين ، ولكن لا مانع عن جريانها في أحدهما ، فيؤخذ به ، ويطرح الآخر ، ولا وجه لطرح كليهما لان المانع وهو العلم الاجمالي يمنع عن جريان كليهما معا لا أحدهما فيحكم بحلية أحدهما تخييرا للأصل ، وحرمة الآخر للعلم الاجمالي لان الضرورات تتقدر بقدرها .
( 3 ) أي في كل واحد من المشتبهين .