تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أدلة تحريم المحرمات شاملة للمعلوم اجمالا ( 1 ) ، ولم يكن هنا مانع عقلي ، أو شرعي ( 2 ) من تنجيز التكليف به ( 3 ) لزم « 4 » بحكم
شرح
ووجوب الموافقة القطعية لان حرمة الأولى انما هي من جهة تنجز التكليف بالعلم الاجمالي عند العقل فالعقل كما يحكم بقبح المخالفة القطعية كذلك يحكم بوجوب الاحتياط عن كلا المشتبهين دفعا للضرر المحتمل . ( 1 ) بتقريب ان الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية ولم توضع للمعاني المعلومة تفصيلا ، ولا تكون منصرفة إليها فبعد تمامية هاتين المقدمتين يثبت كون أدلة تحريم المحرمات شاملة للمعلوم اجمالا كأدلة حرمة شرب الخمر ، فإنها تدل على حرمة شرب الخمر الواقعي سواء كان معلوما بالتفصيل ، أو بالاجمال أو لم يعلم أصلا . غاية الأمر ان الجاهل معذور لكن شمول أدلة التحريم للمحرمات الواقعية لا يكفى في تمامية المقتضى بل لا بد من انضمام مقدمة أخرى إليها ، وهو كون المعلوم بالاجمال كالمعلوم بالتفصيل منجزا للتكليف ، فبعد تمامية هاتين المقدمتين يثبت المقتضى . ( 2 ) إذ المانع المتصور في المقام اما البراءة العقلية ، أو البراءة الشرعية . فقد عرفت عدم جريانهما في أطراف العلم الاجمالي ، فلا مانع غيرهما من تنجيز العلم الاجمالي . ( 3 ) أي بالعلم الاجمالي . ( 4 ) جواب لقوله : « إذا ثبت . . . » أي إذا ثبت وجود المقتضى وهو شمول أدلة التحريم للمحرمات المعلومة اجمالا ، وعدم وجود مانع من تنجيز التكليف لزم بحكم العقل بوجوب دفع الضرر
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 86 | الشيخ علي المروجي القزويني