قهرا ، فالمقصود من التخيير ( 1 ) وهو ترك أحدهما حاصل مع الاذن في ارتكاب كليهما ( 2 ) إذ لا ( 3 ) يعتبر في ترك الحرام القصد فضلا عن قصد الامتثال .
شرح
بنفسه ، ولا يقبح حينئذ من الشارع أن يأذن في ارتكابهما تدريجا ، كما لا يقبح له الاذن في ارتكابهما تخييرا في صورة امكان ارتكابهما دفعة إذ المقصود من التخيير في صورة امكان ارتكابهما حصول ترك الآخر حين ارتكاب أحدهما وهو حاصل مع الاذن في ارتكاب كليهما في صورة عدم امكان الجمع بينهما .
( 1 ) اى التخيير الاستمراري ، وهو الاذن في أحدهما والنهى عن الآخر أي إذا فرضنا ان المشتبهين يتحقق الاجتناب عن الآخر في زمان ارتكاب أحدهما فالمقصود من التخيير حاصل في صورة عدم امكان ارتكاب كليهما دفعة مع الاذن في ارتكاب كلا المشتبهين ، فكما لا قبح في التخيير في صورة امكان ارتكاب كلا المشتبهين كذلك لا قبح في الاذن في ارتكاب كليهما في صورة عدم امكان ارتكاب كلا المشتبهين دفعة واحدة إذ المقصود من التخيير في صورة امكان ارتكابهما فعل أحدهما وترك الآخر على نحو التخيير الاستمراري ولا يترتب على الاذن في ارتكاب كليهما في المشتبهين اللذين لا يمكن ارتكابهما دفعة واحدة أزيد من هذا .
( 2 ) في المشتبهين اللذين لا يمكن ارتكابهما دفعة واحدة .
( 3 ) تعليل لما ذكره من أن المقصود من التخيير عند امكان ارتكاب المشتبهين دفعة حاصل مع الاذن في ارتكاب كليهما عند عدم امكان ارتكابهما دفعة .