تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فاذن الشارع في أحدهما ( 1 ) لا يحسن إلّا بعد الامر بالاجتناب عن الآخر بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي ، فيكون ( 2 ) المحرم الظاهري هو أحدهما على التخيير ، وكذا المحلل الظاهري ، ويثبت ( 3 ) المطلوب
شرح
الذي جعله الشارع بدلا عن الواقع ولا يجب علينا الاجتناب عن الحرام الواقعي لان الذي حكم العقل به هو الاذن في مخالفة تكليفه المنجز ، واما وجوب موافقته القطعية فان حكم العقل به مبنى على عدم اكتفائه بالموافقة الاحتمالية بالاتيان بأحد المشتبهين ، واما مع ثبوت اكتفائه به فلا يبقى موضوع لحكم العقل بوجوب الموافقة القطعية ، كما سيأتي توضيحه . ( 1 ) اى اذن الشارع في أحد المشتبهين لا يحسن إلّا بعد أن جعل المشتبه الآخر بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي ، والامر بالاجتناب عن المشتبه الآخر من باب انه بدل ظاهري عن الاجتناب عن الحرام الواقعي . ( 2 ) اى بعد جعل وجوب الاجتناب من أحد المشتبهين بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي يكون المحرم الظاهري أحد المشتبهين على التخيير اى يكون المكلف مختارا في ان يعامل مع أحد المشتبهين معاملة الحرام في الظاهر ، ومع أحد المشتبهين معاملة الحلال في الظاهر . ( 3 ) اى إذا كان أحد المشتبهين حلالا في الظاهر ، والمشتبه الآخر حراما في الظاهر ، فمعنى ذلك وجوب الاجتناب عن أحدهما مخيرا ، وحرمة ارتكاب كليهما وهو المطلوب ، وهو حرمة المخالفة القطعية .