تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المشتبه ( 1 ) لايجاب العقل حينئذ ( 2 ) الاجتناب عن كلا المشتبهين . نعم ( 3 ) لو اذن الشارع في ارتكاب
شرح
( 1 ) والمشتبه في أطراف العلم الاجمالي في الشبهة الموضوعية ليس الحكم إذ المفروض انه معلوم وهو الحرمة ، وكذلك ليس الموضوع فإنه أيضا معلوم وهو عنوان الخمر ، وانما المشتبه مصداق الخمر ، فإنه لا يعلم أنه اناء زيد ، أو اناء عمرو . ( 2 ) أي حين ما كان التكليف معلوما بالاجمال ، فان العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في كونه منجّزا بحكم العقل ، فان بعد العلم بتحقق العنوان المحرم الواقعي اجمالا يحكم العقل على سبيل الاستقلال بوجوب الاجتناب عنه بترك جميع محتملاته ، ويقبّح تجويز الشارع مخالفته . وملخص الجواب : ان اذن الشارع في مخالفة الواقع قبيح سواء تحقق العلم بالمخالفة حين الارتكاب أو بعده لاتحاد مناط القبح ، ووجوده فيهما على حد سواء ، وهو قبح الاذن في المعصية والمخالفة ، فالاذن في ارتكاب المشتبهين تدريجا كالاذن في ارتكابهما دفعة مصداق للاذن في المعصية ، والعقل يحكم بقبحه في كلا الموردين . ( 3 ) لما بيّن ان العلم الاجمالي أيضا كالعلم التفصيلي منجز للتكليف ، ويجب على المكلف تحصيل العلم بالموافقة عند العقل أراد أن يبيّن ان بينهما فرقا من جهة أخرى ، وهي قابلية المعلوم بالاجمال لجعل الشارع أحد المشتبهين بدلا ظاهريا عن الواقع بان يقنع عن الواقع باجتناب أحدهما لعدم المانع منه عقلا ، ووقوع