تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أحدهما ( 1 ) مع جعل الآخر بدلا عن الواقع في ( 2 ) الاجتزاء بالاجتناب عنه جاز ( 3 )
شرح
نظيره شرعا ، كالصلاة إلى اربع جهات عند اشتباه القبلة لوضوح عدم العلم بالواقع بها وانما الشارع اقتنع عن الواقع بالصلاة إلى اربع جهات وهذا بخلاف المعلوم بالتفصيل لعدم تعقل جعل بدل ظاهري له مع فرض العلم به تفصيلا لان جعل البدلية الظاهرية فرع الجهل بالواقع . وبهذا ظهر الجواب عن النصوص الواردة في الشرعيات كالاذن في ارتكاب الشبهة غير المحصورة ، والحكم بالتخيير الاستمراري وغيرهما . وجه الظهور هو ان الاذن في المخالفة في الأمثلة المذكورة انما هو بعد جعل البدل عن الواقع والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية ولا يضره المخالفة الاحتمالية بعد جعل البدل الظاهري عن الحكم الواقعي فإنها خارجة عن محل الكلام إذ محل الكلام هو جواز المخالفة القطعية بارتكاب كلا المشتبهين وعدمه لا حرمة المخالفة الاحتمالية . والحاصل : أن ما ورد مما يدل بظاهره على الاذن في بعض المقامات فلا بد من أن يجعل كاشفا عن جعل البدل . ( 1 ) اى أحد المشتبهين مع جعل المشتبه الآخر بدلا عن الواقع ( 2 ) اى مع جعل المشتبه الآخر بدلا عن الواقع في الاكتفاء عن الواقع بأن يكتفى الشارع بالاجتناب عن المشتبه الآخر عن الاتيان بالواقع فالمجتنب عن أحد المشتبهين كأنه اجتنب عن الخمر الواقعي . ( 3 ) جواب لقوله : « لو اذن . . . » اى جاز الاكتفاء بأحد المشتبهين