تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ذلك ( 1 ) إلى معذورية المحكوم الجاهل كما في اصالة البراءة ( 2 ) ، أو إلى بدلية الحكم الظاهري عن الواقع ( 3 ) ، أو كونه ( 4 ) طريقا مجعولا اليه على الوجهين ( 5 ) في الطرق الظاهرية المجعولة . واما مع علم المحكوم ( 6 ) بالمخالفة من الجاعل جعل الحكمين لان العلم بالتحريم يقتضى وجوب الامتثال بالاجتناب عن ذلك المحرم ، فاذن الشارع في فعله ينافي حكم العقل بوجوب الإطاعة .
شرح
( 1 ) اى انما لا يقدح مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لان الحكم الظاهري يرجع إلى أن المكلف معذور لأجل جهله . ( 2 ) فان جعل الحكم الظاهري في مورد اصالة البراءة يرجع إلى معذورية الجاهل . ( 3 ) كما في موارد الطرق والامارات ، فان المجعول فيها حكم مماثل للواقع وبدل عنه بناء على وجود المصلحة في العمل بالامارات . ( 4 ) اى لرجوع جعل الحكم الظاهري إلى كون الحكم الظاهري طريقا مجعولا إلى الواقع ، وكاشفا عنه من دون وجود مصلحة فيه بناء على كون الامارات حجة من باب الطريقية والكاشفية المحضة . ( 5 ) اى على الخلافين المتقدمين في جعل الطرق والامارات بأنه هل تكون هي حجة من باب الطريقية المحضة ، أو من باب الموضوعية والسببية . ( 6 ) اى هذا الذي ذكرناه من عدم قدح مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي انما يتم على تقدير عدم علم المكلف بالمخالفة ولو اجمالا أو على تقدير عدم كون العلم الاجمالي كالتفصيلى موجبا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 43 | الشيخ علي المروجي القزويني