في وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عدم جواز اجراء أصل الإباحة في المشتبهين وهو ثابت فيما نحن فيه ( 1 ) ضرورة عدم جواز جريان أصالة الحل في كشف كل من قبلي ( 2 ) الخنثى للعلم ( 3 ) بوجوب حفظ الفرج من النظر والزنا على كل أحد ( 4 ) فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا أو حاضرا لبعض الاشتباهات ( 5 )
شرح
حفظ الفرج المتوجه إليها وتعبد بالمتناقضين ، وحملها على أحدهما لا بعينه لا معنى له فيتعين وقوع التعارض بينهما فإذا تعارضا تساقطا .
( 1 ) هي مسألة الخنثى .
( 2 ) هما آلة الرجولية وآلة الأنوثية .
( 3 ) أي لعلم الخنثى .
( 4 ) وهذا العلم الاجمالي مانع عن جريان الأصل ، كما عرفت .
( 5 ) الموضوعية ، كما إذا شك في أن الفاصلة بين المكانين تبلغ الثمانية أم لا ؟ فهو مردد في أنه مسافر أم حاضر ؟ فيعلم اجمالا بتوجه أحد الخطابين اليه ، أما « صل تماما » أو صل قصرا » ومنشأ الشك هو الشك في كونه مسافرا أو حاضرا فمسألة الخنثى من هذا القبيل فإنها تعلم اجمالا بتوجه أحد الخطابين إليها اما « احفظ فرجك عن النساء » أو « احفظى فرجك عن الرجال » ومنشأ الاجمال هو الشك في كونها رجلا أو أنثى ، فكما يجب الاحتياط في مورد الشك في كونه مسافرا بالجمع بين القصر والاتمام ، كذلك يجب الاحتياط والعمل بمقتضى كلا الخطابين في مسألة