وان كان مرددا بين خطابين موجهين اليه تفصيلا ( 1 ) لان ( 2 ) الخطابين بشخص واحد بمنزلة خطاب واحد بشيئين إذ لا فرق بين قوله : « اجتنب عن الخمر ، واجتنب عن مال الغير » وبين قوله :
« اجتنب عن كليهما » ( 3 ) بخلاف الخطابين الموجهين إلى صنفين يعلم المكلف دخوله تحت أحدهما ( 4 ) لكن كل من الدعويين خصوصا
شرح
( 1 ) تفصيلا قيد للتوجه المستفاد من موجهين كما إذا علم بتوجه الخطاب اليه تفصيلا لكن لا يعلم أنه « اجتنب عن النجس » أو « اجتنب عن الغصب » .
( 2 ) تعليل لما ذكره من عدم الفرق بين أن يكون خطابا معينا أو خطابا مرددا بين الخطابين في حكم العقل بالتنجيز ، وانما العمدة هو العلم بتوجه الخطاب اليه .
( 3 ) في كون توجه الخطاب في كل منهما تفصيليا وفي المثال الأول يكون الخطاب مرددا بين الخطابين ، وفي المثال الثاني يكون الخطاب متعينا ، ويكون الترديد في متعلقه .
والحاصل : انه لا فرق في تنجيز التكليف عند العقل بين ان يكون العلم بالخطاب المعين الذي يكون الترديد في متعلقه كما إذا قال : « اجتنب الخمر » ولا يعلم أنها اى الإناءين ، وبين أن يكون الخطاب مرددا بين الخطابين بان يعلم بتوجه خطاب اليه إلّا انه لا يعلم أنه الامر بالاجتناب عن الخمر أو الغصب .
( 4 ) فان الخطابين المتوجهين إلى صنفين لا يرجعان إلى خطاب واحد ، ولا تعلم الخنثى بتوجه خطاب إليها تفصيلا والعقل لا يحكم بوجوب إطاعة الخطابين المتوجهين إلى صنفين يعلم