لكن الظاهر الفرق بين الأصول اللفظية ، والعملية ( 1 ) . فتأمل ( 2 ) .
شرح
ويحكم بشموله للبيع المشكوك كونه ربويا ، وهي من الامارات التي تتقدم على اصالة الفساد .
( 1 ) بيان الفرق هو أن المطلوب في الأصول العملية هو مجرد تطبيق العمل على المؤدى ، وربما لا يلزم من جريانها في موارد العلم الاجمالي مخالفة عملية كما إذا لم يكن جميع الأطراف محل ابتلاء المكلف فلا ينجز الخطاب الواقعي في حقه فلا مانع من اجراء الأصول ، وهذا بخلاف الأصول اللفظية فان اعتبارها انما هو لأجل كونها كاشفة عن المرادات النفس الامرية ، والعلم الاجمالي بالمخصص يمنع كونها كاشفة .
وان شئت فقل : ان المناط في الأصول اللفظية هو الظهور في الخطاب حيث إنه ظاهر في الاجتناب عن جميع الأطراف ، وبعد العلم الاجمالي بخروج أحد الأطراف عن تحت العام لم يبق له ظهور من غير فرق بين كون أطراف ما علمه اجمالا مورد ابتلاء المكلف وعدمه .
( 2 ) يمكن ان يكون إشارة إلى أن ما ذكر من الفرق انما يتم لو كان اعتبار الأصول اللفظية من باب الظن الشخصي ، وهو غير تام إذ انا نرى بناء العرف على التمسك بالعموم فيما لم يكن بعض أطراف الشبهة في مورد العلم الاجمالي محلا للابتلاء .