تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فغرضهم ( 1 ) أن ثمرة حكومة العقل بدفع الضرر المحتمل انما يظهر في الضرر الثابت شرعا مع عدم العلم به من طريق الشرع ( 2 ) ، لا أن ( 3 ) الشخص يعاقب بمخالفة العقل وان لم يكن ضرر في الواقع ،
شرح
كما عليه الأشاعرة فلا يصح العقاب على تارك الشكر لكون العقاب عليه عقابا بلا بيان بعد عدم كون العقل حاكما بوجوب دفع الضرر المحتمل ، وعدم قيام دليل عليه غيره . ( 1 ) أي غرض العدلية . ( 2 ) بان لا يبلغ دعوة النبي اليه سواء لم تبلغ دعوته ، أو بلغته ولم تثبت كونها من النبي ، ففي هذا الفرض يظهر ثمرة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ، فان على القول به يجب شكر المنعم ويعاقب تاركه لان احتمال الضرر عنده موجود ، والاحتمال المذكور مصادف للواقع . ( 3 ) أي ليست ثمرة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ان الشخص التارك للشكر يعاقب بمخالفة عقله وان لم يكن ضرر في الواقع كي يكون وجوبه وجوبا مولويا . فتلخص : ان حكم العقل بوجوب دفع الضرر ارشادي لا يترتب على مخالفته عقاب ، ولا ينافيه جعل العدلية ثمرة حكومة العقل بوجوب شكر المنعم استحقاق العقاب على ترك الشكر ، فان القول المذكور وعدم ترتب العقاب عليه انما هو مع قطع النظر عن الواقع ، وجعل العدلية ثمرة حكم العقل بوجوب شكر المنعم استحقاق العقاب على ترك الشكر انما هو فيما صادف الواقع بان كان شكر المنعم واجبا واقعا مع عدم العلم به من طريق الشرع .