التحرز عن الوقوع في الحرام ( 1 ) ، كما يوضح ذلك ( 2 ) النبويان السابقان ( 3 ) ، وقولهم صلوات اللّه عليهم : « ان الوقوف عند الشبهة أولى من الاقتحام في الهلكة » ( 4 ) .
الثالث ( 5 ) : ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو مع
شرح
( 1 ) الواقعي لا المحتمل فما لم يصادف المخالفة الحرام الواقعي لا يستحق العقاب عليه . وملخص الجواب : ان أوامر الاحتياط بحسب هيئتها وان كانت ظاهرة في الوجوب المولوي لكن بحسب مادتها هو التحرز عن الحرام الواقعي ، فتكون المادة قرينة على رفع اليد عن ظاهر الهيئة ، فتكون أوامر الاحتياط دالة على وجوب الاجتناب عن المشتبه لأجل التحرز عن الحرام الواقعي لا بما هو أمر مشتبه ، فيكون الوجوب المستفاد منها وجوبا ارشاديا .
( 2 ) اى كون أوامر الاحتياط للارشاد إلى التحرز عن الحرام الواقعي .
( 3 ) أي حديث التثليث وقوله : « اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس » .
( 4 ) فان هذه الروايات الثلاث كالصريح في كون الامر بالوقوف عند الشبهة للارشاد إلى عدم الوقوع في الهلكة فتكون قرينة على أن المراد من أوامر الاحتياط أيضا هو الارشاد ، لا الوجوب النفسي .