تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
التحرز عن الوقوع في الحرام ( 1 ) ، كما يوضح ذلك ( 2 ) النبويان السابقان ( 3 ) ، وقولهم صلوات اللّه عليهم : « ان الوقوف عند الشبهة أولى من الاقتحام في الهلكة » ( 4 ) . الثالث ( 5 ) : ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو مع
شرح
( 1 ) الواقعي لا المحتمل فما لم يصادف المخالفة الحرام الواقعي لا يستحق العقاب عليه . وملخص الجواب : ان أوامر الاحتياط بحسب هيئتها وان كانت ظاهرة في الوجوب المولوي لكن بحسب مادتها هو التحرز عن الحرام الواقعي ، فتكون المادة قرينة على رفع اليد عن ظاهر الهيئة ، فتكون أوامر الاحتياط دالة على وجوب الاجتناب عن المشتبه لأجل التحرز عن الحرام الواقعي لا بما هو أمر مشتبه ، فيكون الوجوب المستفاد منها وجوبا ارشاديا . ( 2 ) اى كون أوامر الاحتياط للارشاد إلى التحرز عن الحرام الواقعي . ( 3 ) أي حديث التثليث وقوله : « اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس » . ( 4 ) فان هذه الروايات الثلاث كالصريح في كون الامر بالوقوف عند الشبهة للارشاد إلى عدم الوقوع في الهلكة فتكون قرينة على أن المراد من أوامر الاحتياط أيضا هو الارشاد ، لا الوجوب النفسي .

[ الأمر الثالث ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير ]

( 5 ) أي التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة المحصورة هو انه يعتبر في الحكم بوجوب الاجتناب عن كل من المشتبهين أن يكون العلم الاجمالي مؤثرا في ثبوت التكليف الفعلي بالاجتناب عن
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 224 | الشيخ علي المروجي القزويني