الشكر لما علمنا بوجوبه عند الشارع وترتب العقاب على تركه فإذا احتمل العاقل ( 1 ) العقاب على تركه ( 2 ) ، فان قلنا بحكومة العقل في مسألة دفع الضرر المحتمل صح عقاب تارك الشكر ( 3 ) من اجل اتمام الحجة عليه بمخالفة ( 4 ) عقله وإلّا ( 5 ) فلا ،
شرح
ترتب العقاب على ترك الشكر على كل تقدير لأجل احتمال الضرر وان لم يكن واجبا في الواقع كي يقال : ان وجوب دفع الضرر مولوى ، بل ثمرته ، كما تقدم ، هو ترتب العقاب على الضرر المحتمل عند الكافر فان احتمال الضرر عنده موجب لترتب العقاب على تركه الشكر إذ الشكر واجب شرعا ، والكافر يحتمل هذا الوجوب ، واحتمال الوجوب مستلزم لاحتمال العقاب ، وحكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل حجة عقلية عليه فيصح العقاب على مخالفته عند من يقول بتمامية هذه القاعدة ، ولا يصح العقاب عند الأشاعرة المنكرين لتمامية القاعدة المذكورة .
( 1 ) الذي لم يقم عنده دليل على وجوب شكر المنعم .
( 2 ) أي على ترك شكر المنعم .
( 3 ) إذ المفروض ان احتماله صادف الواقع ، وعقله حكم بوجوب دفع الضرر المحتمل فتمت الحجة عليه ، فالعقاب عليه عقاب مع البيان .
( 4 ) أي صح العقاب عليه بمخالفة عقله إذ المفروض ان عقله حكم بوجوب دفع الضرر المحتمل ، وهو حجة عليه ومع ذلك أنه خالفه .
( 5 ) أي وان لم نقل بحكومة العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ،