شكر المنعم بأن ( 1 ) في تركه احتمال المضرة ، وجعلوا ثمرة وجوب شكر المنعم وعدم وجوبه استحقاق ( 2 ) العقاب على ترك الشكر لمن لم يبلغه دعوة نبي زمانه ، فيدل ( 3 ) ذلك على استحقاق العقاب بمجرد ترك دفع الضرر الأخروي المحتمل .
قلت : حكمهم ( 4 ) باستحقاق العقاب على ترك الشكر بمجرد
شرح
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « قد ذكر » اى ذكر العدلية بان في ترك شكر المنعم احتمال الضرر .
( 2 ) مفعول لقوله : « جعلوا . . . » أي جعلوا استحقاق العقاب ثمرة لوجوب شكر المنعم ، فمن قال : بوجوب شكر المنعم قال : باستحقاق العقاب ، على ترك الشكر ، ومن لم يقل باستحقاق العقاب لم يقل بوجوب شكر المنعم إذ لا منشأ لاستحقاق العقاب الا أمران : أحدهما وصول دعوة النبي ، وهو منتف على الفرض . وثانيهما : وجوب شكر المنعم ، هو أيضا منتف على الفرض فلا موجب لاستحقاق العقاب .
( 3 ) أي يدل وجوب شكر المنعم ، وان في تركه احتمال الضرر على استحقاق العقاب بمجرد ارتكاب الضرر الأخروي المحتمل ، لما عرفت من أن حكم العقل بوجوب الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة نظير حكمه بوجوب شكر المنعم ، فكما ان تارك شكر المنعم يستحق العقاب على تركه ، فكذلك تارك الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة يستحق العقاب على مخالفة نفس وجوب الاجتناب ، فيكون وجوبه مولويا لا ارشاديا .
( 4 ) أي حكم العدلية . وملخص جوابه : ان حكم العدلية بترتب العقاب على ترك الشكر مع أن في تركه احتمال الضرر الأخروي