حجية القطع الكلام فيه ( 1 ) ، وسيجئ أيضا .
فان قلت : ( 2 ) قد ذكر العدلية في الاستدلال ( 3 ) على وجوب
شرح
عقاب عليه أصلا إذ المفروض ان الحكم بدفع الضرر ارشادي لا يترتب العقاب على مخالفته ، ولم يصادف حراما واقعا كي يعاقب على ارتكابه ، ولم يبق موجب للعقاب الا التجرى .
( 1 ) أي في التجرى ، وانه على ستة أقسام فلاحظ .
( 2 ) لما بنى في هذا الامر الثاني من التنبيهات على كون وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة وجوبا ارشاديا لا يترتب على مخالفته عقاب غير العقاب المتوجه على مخالفة الواقع توجه عليه هذا الاشكال . وملخصه : ان ما ذكرت هنا مخالف لما ذكره العدلية في استدلالهم على وجوب شكر المنعم .
( 3 ) توضيحه ان العدلية استدلوا على وجوب معرفة الصانع باستقلال العقل بوجوب شكر المنعم المتوقف على معرفة المنعم من حيث إن ترك الشكر في معرض الضرر وسلب النعمة ، وقد جعلوا ثمرة حكومة العقل بوجوب شكر المنعم استحقاق العقاب على ترك الشكر ، فمقتضى كلامهم هو ترتب العقاب على مخالفة وجوب الدفع الضرر المحتمل وان لم يكن ضرر في الواقع وان وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة مولوى .
ان شئت فقل : ان حكم العقل بوجوب الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة في مفروض البحث نظير حكمه بوجوب شكر المنعم يكشف عن ثبوت الاستحقاق على مخالفة نفس الضرر المحتمل وان لم يصادف الضرر .