والمفروض أن الظن في باب الضرر طريق شرعي اليه ( 1 ) ، فالمقدم ( 2 ) مع الظن كالمقدم مع القطع مستحق للعقاب ، كما لو ظن سائر المحرمات ( 3 ) بالظن المعتبر . نعم ( 4 ) لو شك في هذا
شرح
لأجل تفويت المصلحة الموجودة فيه ، بخلاف دفع الضرر المظنون شرعا كحكمهم بمعصية السفر المظنون الخطر فإنه بعد قيام الدليل على اعتبار الظن المذكور يكون كاشفا عن وجود مصلحة فيه بحيث يكون تفويته حراما .
( 1 ) أي إلى الضرر وإلّا لم يكن ارتكابه معصية فان من حكمهم بمعصية السفر المظنون الخطر يعلم اعتبار الظن المذكور .
( 2 ) بصيغة اسم الفاعل من باب الافعال أي من اقدم على ارتكاب الضرر الدنيوي عند الظن به مستحق العقاب كمن اقدم عليه مع القطع به .
ان شئت فقل : ان المقدم على شرب مظنون الخمرية كالمقدم على شرب مقطوع الخمرية مستحق للعقاب .
( 3 ) بأن حصل الظن بكون المائع الخارجي خمرا من قيام بينة عليه ، فان المقدم على شربه مستحق للعقاب بلا شبهة فان الظن المعتبر حكمه حكم القطع ، كما عرفت .
( 4 ) إلى هنا تم الكلام في الفرق الأول بين الضرر الدنيوي والأخروي .
وملخصه : ان الظن في باب الضرر الدنيوي طريق مجعول اليه فيعاقب على مخالفته بخلاف الظن في باب الضرر الأخروي فإنه لم يقم دليل على اعتباره ، ولذا لا يعاقب إلّا على مخالفة الواقع ، وهنا