على تركه ( 1 ) وان لم يصادف الحرام ( 2 ) فهو خارج عما نحن فيه ( 3 ) لان الضرر الدنيوي ارتكابه مع العلم حرام شرعا ،
شرح
كخبر الواحد ، والبينة ، واليد ، وسوق المسلم ، وحمل فعله على الصحة فإنها من الامارات المجعولة بدلا عن الواقع في صورة عدم العلم به ، كذلك جعل الظن بالضرر طريقا اليه بحيث يعاقب على ترك العمل بمقتضاه .
والحاصل : ان ثبوت العقاب في المثال لأجل مخالفة الحكم الظاهري إذ اعتبار الحكم الظاهري ليس من باب مجرد الكشف عن الواقع حتى يكون مدار الموافقة والمخالفة على نفس الواقع بل لأجل مصلحة في سلوكه يتدارك بها مصلحة الواقع على تقدير مخالفته له .
والأولى أن يقال : أن الظن في باب الضرر شرعا تمام الموضوع ، فكما ان الضرر الواقعي محكوم بالحرمة واقعا ، كذلك مظنونه محكوم بها كذلك ولو لم يكن مصادفا له .
( 1 ) أي على ترك دفع الضرر المحتمل .
( 2 ) بان لا يكون الضرر المظنون متحققا في الواقع .
( 3 ) الذي حصل الظن بكون كل من المشتبهين حراما في الواقع ويكون احتمال الضرر فيه ضررا أخرويا إذ الكلام في الضرر الأخروي والحكم بوجوب دفع الضرر الأخروي لا يمكن حمله على المولوي للزوم التسلسل فيه ، كما تقدم ، بخلاف وجوب الدفع الضرر الدنيوي فإنه قابل للحمل عليه . هذا أولا ، وثانيا :
ان المفروض ان الظن المذكور لم يقم دليل على اعتباره كي يكون كاشفا عن وجود مصلحة فيه بحيث تكون مخالفته حراما