بما لا يطاق ، ولا ( 1 ) بكلام المحقق فما تخيله المحدث تحقيقا لكلام المحقق مع أنه غير تام في نفسه ( 2 ) أجنبي عنه ( 3 ) بالمرة ، نعم ( 4 ) قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة الظن بها ( 5 ) فيما بعد
شرح
مع كون المسألة محلا للابتلاء وعدم تحقق مانع عن نشر الحكم ولا ربط له ببطلان التكليف بما لا يطاق نعم هو يصلح أن يكون دليلا على نفى الحكم العقلي كما قد عرفت .
( 1 ) اى لا دخل للظن بعدم الحكم الواقعي بكلام المحقق لان كلامه ناظر إلى نفى الحكم الفعلي والظن المذكور تعلق بالحكم الواقعي .
( 2 ) لما عرفت من أن عدم الظفر على الدليل لا يوجب العلم بعدم الحكم بل قد يوجب الظن بعدمه فان عدم الظفر لا يوجب الظن بعدم الحكم دائما كيف بالعلم به ولذا قال في المتن : « قد يظن . . . » وعلى تقدير حصوله ليس مستندا إلى عدم الدليل وعموم الابتلاء كي يقال بالتفصيل بينه وبين ما لا يعم الابتلاء بل مستند اليهما مع ظن عدم المانع من نشره في صدر الاسلام ، وأضف إلى ذلك أنّ الظن المذكور ليس بحجة .
( 3 ) أي عن كلام المحقق لان كلام المحقق ناظر إلى نفي الحكم الفعلي المعبر عنه بالحكم الظاهري ، وكلام المحدث ناظر إلى نفى الحكم الواقعي فيما يعم به البلوى دون غيره .
( 4 ) استدراك عما ذكره من أن الظن الحاصل بعدم الحكم الواقعي ليس بحجة .
( 5 ) أي بالبراءة .