الاستدلال في هذا القسم ( 1 ) الملازمة بين عدم الدليل وعدم الحكم مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة ولا بمسألة ( 2 ) التكليف
شرح
حال العقل المعبر عنه بالبراءة الأصلية ، وقاعدة عدم الدليل دليل العدم ، والحاصل : انه يستفاد من كلام المحقق في المعتبر أن هنا أصولا ثلاثة أحدهما : اصالة البراءة . وثانيها : كون عدم الدليل دليل العدم وثالثها : استصحاب حال الشرع ومبنى الأصل الأول اى اصالة البراءة على استصحاب البراءة ، ومبنى الثاني على الظن المستفاد من عدم الوجدان بعد الفحص عن مظانه والتغاير بين القسمين الأولين وهما البراءة الأصلية وقاعدة عدم الدليل دليل العدم باعتبار كيفية الاستدلال حيث إن الأول مبتن على ملاحظة الحالة السابقة بخلاف الثاني فإنه يجرى فيما لم تعلم فيه الحالة السابقة أيضا إذ هو مبتن على الظن بعدم الحكم مع كونه محلا للابتلاء وعدم المنع من نشره .
ان شئت فقل : ان مناط الاستدلال في هذا القسم مبتن على الملازمة بين عدم الدليل وعدم الحكم اما من جهة قبح العقاب بلا بيان واما من جهة قبح التكليف بما لا يطاق .
( 1 ) اى في القسم الثاني من الاستصحاب وهو عدم الدليل دليل العدم أي أن الاستدلال في هذا القسم مبنى على وجود الملازمة بين عدم الدليل وعدم الحكم اما من جهة قبح العقاب بلا بيان واما من جهة قبح التكليف بما لا يطاق ولا يكون مبنيا على ملاحظة الحالة السابقة فيجرى هذا القسم من الاستصحاب ولو لم يعلم الحالة السابقة .
( 2 ) اى لا دخل للظن بعدم الحكم الواقعي بمسألة التكليف بما لا يطاق لان الظن بعدم الحكم الواقعي ناشئ عن عدم وجدان الدليل