وقد قلنا : ( 1 ) انهم مخيرون في العمل ، ولو كان اجماعهم على أحدهما ( 2 ) انتقض ذلك ( 3 ) انتهى .
وما ذكره من التفريع ( 4 ) أقوى شاهد ( 5 ) على إرادة التخيير
شرح
( 1 ) اى قلنا أن المكلفين وظيفتهم التخيير في العمل بأحد القولين .
( 2 ) اى لو استقر اجماعهم على أحد القولين بعد اختلافهم في المسألة والحكم بالتخيير في الاخذ بأحد القولين .
( 3 ) أي انتقض ما قلنا من التخيير فإنه لا يجتمع مع انعقاد الاجماع على أحد الحكمين بخصوصه إذ المفروض ان حكم الشارع في مورد اختلاف الأمة هو التخيير ، وانعقاد الاجماع على أحد القولين يكشف عن كون حكمه ( ع ) ، هو الحكم الذي قام الاجماع عليه فلا يمكن أن تكون واقعة واحدة محكومة بحكم تعييني وتخييري لكونه مستلزما لاجتماع الضدين .
( 4 ) اى التفريع على القول الثاني .
( 5 ) وجه كونه أقوى شاهد هو أنه لو كان مراده بالتخيير هو التخيير الظاهري لم يستلزم الاتفاق بعد الاختلاف ابطال قول الإمام ( ع ) لكشف ذلك عن كون قول الإمام عليه هو المجمع عليه من الفريقين ، كما أن الاتفاق بعد الاختلاف على القول الأول كاشف عن عدم كون مقتضى الأصل هو قول الإمام بل هو ما قام عليه الاجماع من الفريقين فبقيام الاجماع يرتفع موضوع الأصل .
نعم ان كان التخيير واقعيا فيكون الحكم الواقعي في المورد هو التخيير