تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
عدم جواز ذلك معللا بأنه يلزم من ذلك ( 1 ) بطلان القول الآخر ( 2 )
شرح
فان بعد حكم الشارع بالتخيير في المقام كيف يكون الاجماع كاشفا عن حكمه بمقتضى أحد القولين . ( 1 ) أي من الاتفاق على قول واحد بعد الاختلاف . ( 2 ) الذي قام الاجماع على خلافه . وملخص ما ذهب اليه الطوسي من الفرق بين القولين : هو أنّ على القول بتساقط القولين يجوز انعقاد اجماع الأمة على أحد القولين بعد اختلافهم ، دون القول الثاني ، إذ قول الثاني عبارة عن التخيير ، وهو مناف لانعقاد الاجماع على خصوص أحد الحكمين الذي هو أحد القولين بخلاف القول الأول الذي هو عبارة عن تساقط القولين ، والرجوع إلى الأصل فإنه لا يصلح أن يمنع من قيام الاجماع على خلافه الرافع لموضوعه . وحاصل الكلام : انه بناء على القول الأول يمكن انعقاد الاجماع على خلاف الأصل فبعد انعقاده يرتفع موضوعه ، واما بناء على القول الثاني ، والحكم بان الحكم الواقعي هو التخيير لا يمكن انعقاد الاجماع على خلاف التخيير للزوم اجتماع الضدين في الحكم الواقعي . ويمكن أن يكون وجه امتناع قيام الاجماع على خلاف التخيير الواقعي على مبنى الطوسي هو أنه يجب على الامام ردعهم من الاتفاق على أحد الحكمين بعد حكمه ( ع ) بالتخيير من باب قاعدة اللطف حذرا من اجتماع الضدين .