عدم جواز ذلك معللا بأنه يلزم من ذلك ( 1 ) بطلان القول الآخر ( 2 )
شرح
فان بعد حكم الشارع بالتخيير في المقام كيف يكون الاجماع كاشفا عن حكمه بمقتضى أحد القولين .
( 1 ) أي من الاتفاق على قول واحد بعد الاختلاف .
( 2 ) الذي قام الاجماع على خلافه .
وملخص ما ذهب اليه الطوسي من الفرق بين القولين : هو أنّ على القول بتساقط القولين يجوز انعقاد اجماع الأمة على أحد القولين بعد اختلافهم ، دون القول الثاني ، إذ قول الثاني عبارة عن التخيير ، وهو مناف لانعقاد الاجماع على خصوص أحد الحكمين الذي هو أحد القولين بخلاف القول الأول الذي هو عبارة عن تساقط القولين ، والرجوع إلى الأصل فإنه لا يصلح أن يمنع من قيام الاجماع على خلافه الرافع لموضوعه .
وحاصل الكلام : انه بناء على القول الأول يمكن انعقاد الاجماع على خلاف الأصل فبعد انعقاده يرتفع موضوعه ، واما بناء على القول الثاني ، والحكم بان الحكم الواقعي هو التخيير لا يمكن انعقاد الاجماع على خلاف التخيير للزوم اجتماع الضدين في الحكم الواقعي .
ويمكن أن يكون وجه امتناع قيام الاجماع على خلاف التخيير الواقعي على مبنى الطوسي هو أنه يجب على الامام ردعهم من الاتفاق على أحد الحكمين بعد حكمه ( ع ) بالتخيير من باب قاعدة اللطف حذرا من اجتماع الضدين .