ولأصحابنا في ذلك ( 1 ) مذهبان منهم من يقول إذا تكافئا الفريقان ( 2 ) ولم يكن مع أحدهما دليل يوجب العلم التفصيلي بأن المعصوم داخل فيه ( 3 ) سقطا ( 4 ) ، ووجب التمسك بمقتضى العقل من حظر ، أو إباحة على اختلاف مذاهبهم ( 5 ) وهذا القول ( 6 ) ليس بقوى ، ثم علله ( 7 ) باطراح قول الإمام ( ع ) قال ( 8 ) ولو جاز ذلك « 9 » لجاز
شرح
المركب على نفي القول الثالث .
( 1 ) أي فيما اختلف الأمة على قولين .
( 2 ) أي إذا تساويا ولم يكن مرجع لاحد الفريقين من الأمة .
( 3 ) أي في أحد الفريقين فلو حصل العلم بان المعصوم داخل في أحد القولين يؤخذ به ويطرح الآخر .
( 4 ) أي سقط الفريقان عن الاعتبار .
( 5 ) فإنهم مختلفون في أن حكم العقل في الموارد المشكوكة هي الإباحة أو الحظر .
( 6 ) أي القول بالتساقط والرجوع إلى حكم العقل .
( 7 ) أي علل الشيخ عدم قوة القول المذكور بأنه يلزم منه طرح قول الإمام ( ع ) إذا المفروض انه ( ع ) مع أحد الفريقين فالقول بسقوط كلا القولين قول باطراح قول الإمام ( ع ) .
( 8 ) أي قال الطوسي .
( 9 ) أي لو جاز طرح قوله ( ع ) المردد بين الفريقين لجاز طرح قوله مع تعيين قوله ( ع ) بإحدى الأدلة الأربعة والتالي باطل فالمقدم مثله .