تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ظاهر ( 1 ) كلام الشيخ القائل بالتخيير كما سيجئ هو إرادة التخيير الواقعي المخالف لقول الإمام ( ع ) في المسألة ( 2 ) ولذا ( 3 ) اعترض عليه المحقق بأنه لا ينفع التخيير فرارا عن الرجوع إلى الثالث
شرح
( 1 ) منشأ الظهور هو التبادر ، فان المتبادر ، من التخيير هو التخيير الواقعي ، كما هو كذلك في جميع الالفاظ ، فإنها تحمل على معانيها الواقعية ، ويؤيده عدم الإشارة إلى التخيير الظاهري في كلمات الفقهاء ، وان تقسيمه إلى الواقعي ، والظاهري انما حدث في كلمات المتأخرين . ( 2 ) أي مسألة اختلاف الأمة على قولين . ( 3 ) أي لأجل ان مراد الشيخ من التخيير هو التخيير الواقعي أن المحقق أيضا فهم ذلك من كلامه وأورد عليه بأنه أي الالتزام بالتخيير الواقعي لا ينفع الشيخ . توضيحه : ان بعضهم ذهب في مورد اختلاف الأمة على قولين إلى طرحهما والرجوع إلى مقتضى الأصل ، واعترض عليه الشيخ الطوسي بان الامام مع أحد القولين ، فكيف يمكن طرحهما ، بل لا بد من الاخذ بأحدهما . وأورد عليه المحقق : بان هذا الكلام من الشيخ كر على ما فرّ منه ، فان الحكم بالتخيير أيضا طرح لقوله ( ع ) ، إذ قوله في الواقع اما الوجوب تعينيا ، واما الحرمة تعينيا ، والقول بالتخيير طرح لقوله عليه السلام قطعا . ومن الواضح ان اعتراض المحقق على الطوسي انما يرد عليه على تقدير إرادة التخيير الواقعي منه ، فاعتراض المحقق عليه