تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
حكم المقلد عند اختلاف المجتهدين في الوجوب والحرمة . وما ( 1 )
شرح
وملخص الجواب : ان احراز مناط الاحكام ، ووجوده في ما نحن فيه مشكل ، كما عرفت فلعل كان حكم الشارع بالتخيير بين الفتويين من جهة رعاية أدلة وجوب الاخذ بالفتوى لا من جهة رعاية الحكم الواقعي كي يتعدى منه إلى المقام . ان شئت فقل : ان دليل وجوب الاخذ بالفتويين يدل على وجوب الاخذ بهما بقدر الامكان ، وهو الاخذ بأحدهما تخييرا ، واما دليل وجوب الاخذ بالاحكام الواقعية فلا يدل على وجوب الاخذ بأحدهما تخييرا فان كيفية الاخذ بالحكم اللّه الواقعي بأنه يجب الاخذ بها تعيينا ، أو تخييرا تابعة لكيفية العلم به . ( 1 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو انا سلمنا أن أدلة البراءة شاملة لدوران الامر بين المحذورين أيضا إلّا ان اتفاق الأمة على عدم جواز احداث القول الثالث مطلقا معللا بأنه موجب لطرح قول الإمام يكشف عن عدم جواز القول بالإباحة فيما إذا اختلفت الأمة بين الوجوب ، والتحريم إذ القول بها احداث القول الثالث بين الأمة ، فهو لا يجوز بالاتفاق فتخصص أدلة البراءة بالاتفاق المذكور . وملخص الجواب : ان احداث القول الثالث لا يجوز إذا كان القول الثالث مستلزما للمخالفة العملية للقولين للذين علم كون الإمام ( ع ) مع أحدهما ، واما إذا كان مستلزما للمخالفة الالتزامية ، كما في ما نحن فيه ، فلا يعلم شمول كلامهم له .